You are currently browsing the monthly archive for فبراير, 2008.

جاء بالعربية نت  أن الروائي الليبي إبراهيم الكوني فاز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب في دورتها الثانية 2007-2008 عن كتابه الجديد - نداء ما كان بعيدا - ،  فيما فازت الكاتبة الكويتية هدى الشوا بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل ، ومن المنتظر أن تعلن نتائج باقي الفروع الأخرى للجائزة تباعا خلال الأسابيع القادمة، ومن المقرر أن يتم تكريم الفائزين خلال فعاليات الدورة المقبلة لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال الفترة من 11 إلى 16 مارس/آذار القادم .. فهنيئا للكوني بالفوز …

إبراهيم الكوني كاتب مبدع و أصيل و هو خير من كتب أدب الصحراء ، و قد تمت ترجمة روياته إلى عدة لغات أروبية و له قراء عديدون في العالم العربي و خارجه . و الكوني كما كتب عنه محمد الأصفر ” مازال وسيظل يضع لثام الطوارق على نصف وجهه على الرغم من أنه يرتدى زى هذا العصر.. فرباط العنق والبذلة والحذاء تتلاشى إن غمس ريشته في المداد ومارس بها دغدغة ذرات الرمال التي كل منها منجم هائل من الفن.. لا يراه بالطبع الجميع.. فالرمال مثل النساء الجميلات يمارسن شيئا اسمه الغواية وطوبى أدبية لكل من تعشقه الرمال.”

 

عندما تقرأ روايات الكوني تبحر معه عبر محيط عظيم من الرمال يشغل حيزا واسعا ما بين مدن ساحل الشمال الليبي و الغابات الإفريقية مرورا بمناطق الساحل الصحراوي ، هى البيئة الطبيعية و الاصلية للطوارق  ، و تزور واحة  ادرار و الواحة المفقودة واو الاسطورية ، و تتجول مع أخماد في تادارات أكاكوس   ، و تقابل السحرة و العرافين و الشيخ الشنقيطى ، و تتذوق الطعم الاسطورى لترفاس الحمادة الحمراء أيضا مع الشيخ غومة .  أنه عالم غريب و فريد من نوعه … و لكن به كل مشاغل و مشاعر البشر العادية من حب و كره و طموح و حقد و جشع و رحمة و تسامح ، ترى البشر ما بين العلو و الحقارة ، في وسط بيئي شديد القسوة يصارع فيه الإنسان الطبيعة يوميا لوقف زحف الرمال و الحفاظ على قطرة ماء الحياة ، و ترى  ما يفعله تبر الذهب بالإنسان .   و يتداخل هذا كله مع عالم غريب و رهيب غير منظور من الجان يسكن قمم الجبال و يزور وديان البشر في بعض الأحيان ، و ترجع لذاكرتك حكايات  القوافل التي كانت تأتى من مدن الشمال و تذهب إلى أعماق الغابات الإفريقية جالبة الذهب و العبيد و ريش النعام . 

 

و قد فاز الكوني بالجائزة عن كتابه الجديد - الذى لم أجده في مكتبات بنغازي بعد - و الذي يروى فيه عن فترة تاريخية غنية بالأحداث  و التناقضات خلال العصر القره مانللى ، فهاهو أخيرا كما كتب محمد الأصفر ” قد خرج لكم المارد من الصحراء وجاءكم إلى المدينة دافعا أمامه حقبة تاريخية مملوءة بالمغامرات والتفاعلات الحكائية والتراجيدية مبتدئا من العصر القره مانلى وبالرغم من ابتعاد الكوني عن عالمه الصحراوي الذي يبرع في حبكه ودخوله إلى الواحة أو المدينة إلا أن مستواه الرفيع في فن الحكى ظل ثابتا وقد أحسن صنعا باستعانته بكتاب الحوليات الليبية الذي ترجمه الدكتور القدير الوافي .”

 

sheikzayed.jpg

قال  لي صديق  ذات يوم : “عندما يضيق خاطري من بنغازي و مشاكلها ، فاننى أتوجه إلى طلميثة حيث إن لم يمسح البحر أحزانى فان الجبل كفيل بذلك” .  و قد عملت برأيه و زرت طلميثة لأول مرة منذ عدة سنوات ، و تحققت من مقولته ، و أصبحت طلميثة لي البهجة و الفرح و إعادة السرور. قال الشاعر الشعبي أمحمد قنانة الزيدانى ، المشهور بسيدي قنانة ، في قصيدته ” ضيقة الخاطر و الحيا المرمادة ” : ضيقة الخاطر و الحيا المرمادة … تشيب صغير السن قبل أنداده و مع وجود السن و الشيب أصلا و الحمد لله تصبح ضيقة الخاطر أحيانا  مضاعفة .  و هكذا وجدت دوما في الذهاب إلى منطقة طلميثة و التي تقع على بعد حوالي 120 كلم شرق مدينة بنغازي على شاطئ البحر و في حضن الجبل الأخضر بلسما لضيقة الخاطر هذه .  طلميثة التي بناها الاغريق الأوائل سكان مدينة برقة – المرج الحالية – كمرفأ لمدينتهم في القرن الثالث قبل الميلاد ، و التي أخذت أسم مؤسسها الثاني بطليموس الثالث بعد زواجه من الأميرة برنيق ابنة ماجوس ملك قورينا في عام 96 ق. م. و ازدهرت خلال العصر الروماني حتى احتلت مكانة قورينا أهم المدن الخمس – بنتا بوليس ، لا يبقى مكانها الآن إلا مدينة صغيرة تعانى من المشاكل المشابهة لمدن الساحل الليبي ، بينها و بين الجبل ترى الخرائب التي تبقت من أثار المدينة الأصلية التي شهدت مجدا عظيما يوما ما .  تحظى منطقة طلميثة بهدوء و جمال الطبيعة الصافية ما بين البحر الأبيض المتوسط من جهة ، و مرتفعات الجبل الأخضر من جهة أخرى ، و بالنسبة لي فهي تمثل الملاذ الأمن و المبهج في وقت واحد .

هناك تشابه تاريخي بين تأسيس مدينتي بنغازي و طلميثة ، فكلتاهما أسستا أول مرة من قبل المستوطنين الإغريق الأوائل ، و كلتاهما أنشأتا من جديد خلال عهد البطالمة في مصر ، و كلتاهما اندثرتا فيما بعد العصر الروماني و الفتح الاسلامى ، و لكن تجارة الملح أحيت مدينة بنغازي من جديد باسمها الحالي منذ حوالي خمسة قرون بينما كان حظ طلميثة الأجمل مكانا هو الإهمال و النسيان ، فهل لها مكان في ليبيا الغد؟

 

ptolemais1.jpg

ptolemais2.jpg

ptolemais3.jpg

ptolemais4.jpg

ptolemais5.jpg

ptolemais6.jpg

ptolemais7.jpg

ptolemais8.jpg

ptolemais9.jpg

كل ما حولنا يثير الغثيان … فلا طرق ، و لا أرصفة و لا متنزهات و لا سلوكيات بشر ، و لا سكن و لا أماكن ترفيه رياضية و غيرها و لا تعليم و أيضا لا صحة و قلة المعروض و الموجود من فرص العمل للشباب .. فأين المفر؟؟؟

 هكذا يبدأ عبد السلام محمد عبد السلام مقالته بعنوان – ليس في الإبداع أبدع مما كان – المنشورة بجريدة أخبار بنغازي – العدد 1791 – بتاريخ 19/02/2008 .  الواضح للجميع أننا نعيش في مشكلة ،  و الواضح  بجلاء اكبر أن الشباب هم أول و أكثر الفئات التي تعانى من هذه المشكلة .  فالبطالة المستشرية بين أوساط الشباب و الخريجين منهم تحديدا واضحة لكل ذي عينين ترى .

 و لكن ما أعجبني في هذه المقالة هو أن كاتبها لا يكتفي بترديد شعور اليأس و الإحباط بل يحاول أن يقدم حلا حسب رأيه …. فهو يقول في مقالته … من الممكن إذا أردنا مجتمعا ذا حراك ينشد المستقبل و التقدم أن يكون الإمكان أروع و أكثر إبداعا إذا تخلصنا من ثقافة الإحباط التي يكرسها ذوو العقول الميتة في مفاصل المجتمع و المراد لنا الاعتقاد بها .  أنهم يريدون إهدار أوقات الشباب و طاقاتهم في صراعات صغيرة من أجل الشقة و الحصول على المال التي هي ليست الموضوع أصلا ، فالموضوع هو إيجاد فرص العمل للشباب عماد المجتمع الذي يتعرض للتهميش و تثبيط الهمم من قبل ما أسميناهم العقول الميتة . 

حتى يكتب مخاطبا الشباب في النهاية …. و على الشباب أن يؤمنوا أن مستقبلهم واعد و الإيمان بالحياة و بالذات خصوصا ، و نبذ ثقافة النواح و الشكوى ، و تكبير الأزمات الشخصية و الإعلاء من شأنها ، و نبذ تصغير الانجازات الشخصية و التقليل من شأنها أيضا .  فعناصر الماضي المتشبثون بكراسيهم كالحلزونات يذوون كما الشمعة تذوى بأخر بصيص لها أما أنتم فالغد لكم .

نشر الاخ عبد الرحمن مهدى فى مدونته خواطر ليبية فى شهر يونية من سنة 2006 رسالة كتبها الشاعر الامريكى ليبى المولد خالد مطاوع من بنغازى الى صديق له بالولايات المتحدة فى تاريخ سابق يصف له مشاعره حينها ، و مما جاء فى الرسالة :

 وسط هذا الجو العام من تدني الطموح ومن القنوط واسع الانتشار وغياب سبل الاستمتاع بأوقات الفراغ يعتبر عمل الخير والعمل الحسن نعمة كبرى. إنهما من أعمال المقاومة في مواجهة فيض من عدم المبالاة بشيء. ولكن لا يزال هناك مشكل في تفسير المسئولية المدنية. إن الذين يقدمون لك المساعدة إذا ما رأوك تشكو من مرض أو إصابة والذين نكْبر فيهم عطفهم واحترامهم لكبار السن لن يفسحوا الطريق لسيارة الإسعاف إذا ما كانوا في الطريق.

 لست أدري ما إذا كان السبب في نظرتي المتشائمة إلى الأشياء هنا يعود إلى شيء معتم بداخلي في هذا الوقت، أو أن بنغازي قد عتّمت مزاجي.   طرابلس، المدينة الأفضل بكل الاعتبارات ـ وحيث تجد الناس، رغم ما هو متداول من أنهم ليسوا على درجة الودّ والكرم التي تجدها لدى البنغازيين،  إلاّ أنهم لا يختلفون عنهم كثيرا: ليسوا أسوأ كثيرا ولا أفضل كثيرا ـ  طرابلس لم تثر لديّ البهجة، وما كان لها أن تفعل حتى لو أقمت بها. لدى الطرابلسيين أماكن أكثر يذهبون إليها من المقاهي والشواطئ والمساحات الأنظف عموما. ولكن نبض الحياة في المكان وحيث يتجول الناس بدرجة من الحرية، الأشياء التي لاحظتها في القاهرة ورام الله والمغرب لا يمكن رؤيتها بسهولة طرابلس، وهي غائبة تماما في بنغازي. ليس للمثقفين أو الموظفين أو الكتّاب أو الطبقة الوسطى مكان يذهبون إليه. ليست لدينا في بنغازي أو طرابلس ثقافة المقاهي (أو لم تعد لدينا)، وبهذا المعني ليس لهاتين المدينتين وجوه أو أصوات. مشاهدة التلفزيون الليبي أو الاستماع لبرامج الإذاعة الليبية أو قراءة “أخبار بنغازي” تزعجني كثيرا، غير أني أشعر بالسعادة أن العالم أوسع ويضم أماكن وأشياء أفضل.

 

فبراير 2008
الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
« يناير   مارس »
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
2526272829  
Just Foreign Policy Iraqi Death Estimator
All Libyan Blogs
The World is Talking, Are You Listening?

صور فليكر

Tripoli 008

Tripoli 018

Tripoli 043

More Photos

Blog Stats

  • 8,613 hits