“أيها الطين البائس … ليس بإمكانك أن تتألم”
يغضب الطين و يغدو
كصخور و جلامد
يغضب الطين فيعطى لهب النار المواقد
و أنا طين و ماء أتألم
آه لو تدرين ماذا محنة الصمت ، و ما عقبى الترنم ؟
هاهنا في الشرق يا سمراء ، حتى الريح تلجم
لا تلم عذراء تشكو من حبيب صار أبكم
***
أيها الطين لماذا يولد الإنسان مرغم ؟
و لماذا يكدح الدهر فقيرا ؟ و يلاقى الموت معدم ؟
و لماذا يصمت الحرف ، و يبقى حوله الخوف يدمدم ؟
أيها الطين ، أجبني ، فأنا قد صرت طينا أتألم
من ديوان الطوفان ات للشاعر على الفزانى … منشورات المنشأة الشعبية للنشر عام 1975 . على عبد السلام أبو بكر الفزانى من مواليد صرمان قرب مدينة طرابلس فى 17/02/1936 ، و توفي في بيرن بسويسرا يوم 27/9/2000 ، ودفن في بنغازي.


1 comment
Comments feed for this article
يوليو 29, 2008 في 1:09 م
sawtauntha
رائعة جداً
ذكرني أسلوبه بالشعراء الإنجليزيين.