مضى عام و عدة أيام منذ أن فارقت المدونة السعودية هديل الحضيف دنيا المدونات و العالم تاركة لنا ذكرى لا تنسى عن فتاة عربية شابة ذات فكر و اتزان و شجاعة فى الرأي و الحياة . لا يزال باب الجنة مفتوحا لزواره ، و لكن القلم الذي كان يسطر فيه تلك الكلمات الحية غاب عن الحياة ، فلندعو بالرحمة لهديل و الصبر و السلوان لذويها و محبيها ، و لتبق الأفكار التي طرحتها بيننا حية و خالدة .
فى أخر تدوينه كتبتها هديل قبل مرضها فى 13 أبريل 2008 بعنوان ” انشقاق … يدشن العهد الحر ” كاتبة فيها عن بداية وعى الإعلام التقليدي بأهمية و دور الإعلام الجديد المتمثل فى الوسائط الالكترونية من كتابة مدونات ، و مشاركة صور فى فلكر ، و فتح قناة شخصية فى اليوتيوب و إرسال رسائل قصيرة للملايين عبر تويتر ، و كيف أنه فى هذا الفضاء المفتوح و غير المحدود ما زال هناك البعض من الصحافة التقليدية الذين لم تستوعبهم فكرة عهد الإعلام الجديد . و كانت هذه المسألة قد أثيرت عندما نشر المدون السعودي رائد السعيد شريط فيديو يوتيوب ردا عن فيلم ( فتنة ) ، و كيف أن الصحافة التقليدية علقت بأن بعض الأخوة قلقوا لان المدون المذكور لم يستأذن الجهات المختصة فى الرد ، و لم يستشرهم فى نشر فيلمه على اليوتيوب . و كان تعليق هديل يومها لهم هو : يا أعزاءنا فى الصحافة التقليدية ، العهد للصحافة الحرة البعيدة عن أجندات رؤساء تحريركم و أعضاء مجالس إدارتكم ، فإما أن تسايروا الركب ، أو تتخلفوا !
كانت هديل مع التدوين الحر المسئول ، و لها وقفة مع المدون السعودي فؤاد فريحان ، كما دأبت على تدوين آراءها الشخصية فى المجتمع حولها ، و فى قناعتها بأن التدوين يجب أن يظل حرا بعيدا عن التكتلات الموجهة ، أليست هي القائلة فى حوار مع المدون المغربي محمد سعيد احجيوج ردا على سؤال لتعريف المدونة ” اعتقد أنها بيت ، لصاحبه أن يملاه بما يشاء ، له أن يخصصها ، و له أن يعممها .. له أن يشرع أبوابه للعابرين ، أو أن ينأى به فيكون ( غرفة خلفية ) ! “


3 comments
Comments feed for this article
مايو 30, 2009 في 7:16 م
ماشي صح
تدوينة جميلة
ورحم الله هديل الحضيف واسكنها فسيح الجنان
كانت ولازالت رمزاً رائعاً يحتذى
مايو 31, 2009 في 12:49 م
Benghazi Citezen
رحم الله الجميع..
ان اصحاب القلم الحر و الفكر النير هم لعمري اكثر من نفتقدهم في الحياة
تقبل مني خالص التحية
و خلصنا الله من ضيقي الأفق ,معدومي الخيال
يونيو 3, 2009 في 3:53 م
Gheriani
نعم رحم الله هديل و أسكنها فسيح الجنان ، و رحم الله الجميع ، و شكرا مع تحياتى .