2720_1.gif

كنت حينها في زيارة للوطن .. وبين الأهل في مدينة بنغازي تحديداً .. وكانت العادة ككل يوم تقريباً أن أبكر في الصباح متجهاً صوب وسط البلد قاصداً في أغلب الأحيان دار الكتب الوطنية، حيث الأحبة ممن أشاركهم هّم البحث والشغل في التنقيب والكتابة .. لتبادل الأخبار والأفكار .. وكان المركوب الذي استقله يُنزلني أمام الضريح الذي غادره صاحبه، ولكنه بقى رمزاً له، وللمدينة الذي سُجيّ بها، على الرغم من أنه ليس منها ولم يولد أو حتى يترعرع فيها، ولكن قدره أن يُكرم بالشهادة في ضواحيها، فتعشقه هذه المدينة وأهلها، وهذا ليس غريباً على بنغازي، فهي “رباية الذايح”، ومدينة الجميع بامتياز، فأصبح عمر المختار – الملحمة والضريح – رمزاً لها وللوطن، اللذين يسكناه

هكذا بدأ د. فرج نجم بحثه المميز عن   قصة الضريح و الرمز:  الشهيد عمر المختار  .  لكل الشعوب رموزها و أبطالها ، و كثير من شعوب الارض يتمنون كون عمر المختار رمزا لهم .  و هكذا كان المختار رمزا جسد لليبيين رجولة و بطولة فرسان الملاحم و الاساطير ، كان رمزا للوطن و ما بعده ، أم أن هذا ليس الا هذيان مخبول؟؟؟