الجبل الغربي أو جبل نفوسة يثير لدى دائما مشاعر مختلطة من الحنين و الرهبة و الشوق .  فهو المكان الذي ولدت فيه ، و هو مهد ذكريات الطفولة المخزنة في العقل اللاواعي .  ذكريات تشمل صورا عن شتاء قارص و ثلوج متساقطة و طبيعة قاسية ،  و في أوقات أخرى حر لافح في أيام الصيف تتخللها فترات بهيجة تذكرنى بمذاق الكرموس و العنب و الخوخ البعلى واللوز ، ناهيك عن وجبات البازين بالقديد و اللوسة في وقت كان فيه اللحم سلعة نادرة ، أما العصيدة بالزبدة فترجع لي ذكريات عمتي رحمها الله التي كانت توقظني – عندما أقيم عندها – من ساعات الفجر الأولى لتناول الإفطار و من ثم للخروج بالغنم إلى المرعى في هضاب مراح بالقواسم ، فالعناية بى بالنسبة لها هي وجبة إفطار جيدة يجب أن يقابلها عمل جيد منى .  كانت رحمها الله ذات شخصية تبدو عليها القسوة الظاهرية ، و لكنها في الأعماق كلها رحمة و عطف وحنو .

يوم الجمعة الماضي ، كنت في مدينة طرابلس ، و دعيت إلى وجبة غذاء في منطقة القلعة قرب مدينة يفرن بالجبل الغربي ، و كان فعلا غذاء شهيا ، و رحلة لا تنسى ، فشكرا للداعي و شكرا لرفاق الرحلة ، و كانت هذه الصور .

سوق مصنوعات الفخار قرب بئر الغنم

شجرة زيتون معمرة تبدو كأنها أم كل أشجار الزيتون بجبل نفوسة

قرية أمازيغية مهجورة فى قمة الجبل قرب قرية التكبال

قرية القلعة قرب مدينة يفرن

الغذاء – لحم جدى صغير- جاهز من البومردم