1

Thu Jul 24, 2008 5:49pm EDT

TRIPOLI (Reuters) – Libya and Italy will soon seal a deal worth “billions” to compensate for the European country’s three-decade colonial rule, Libyan leader Muammar Gaddafi’s influential son said on Thursday.

“In the next weeks, Libya will sign a deal with Italy on compensation for the colonial period. This deal … amounts to billions,” Saif al Islam told an official gathering in Tripoli.

Saif did not specify a currency when he mentioned the figure of billions.

 

 

2

من داخل معتقل العقيلة الذى أقامه الفاشيست للمجاهدين الليبيين التقى المجاهد إبراهيم الغمارى برفيقه الفقيه رجب بو حويش صباح ذات يوم الذي بادره بالقول :

           يا إبراهيم  لقد مر بى خاطر فنظمت قصيدة إذ تجد ورقة و قلما أمليها عليك .

و هكذا تدبر إبراهيم الغماري أمره و تحصل على ورقة و قلم من رفيق سابق كان مكلفا بعمل في المكتب الخاص بسجون المعتقلات ، و رجع إلى الفقيه رجب الذي بدأ بإملاء قصيدته عليه .

و هكذا ولدت القصيدة – الملحمة التي قراها الكثيرون و كتب عنها الكثير و التي وصفت ما حدث من فواجع في ذلك المعتقل و الذي صنف بأنه الأشد بين المعتقلات التي حشر فيها غراتسيانى قبائل برقة حتى لا تتمكن من دعم عمر المختار و رفاقه المجاهدين بأية وسيلة .  يبدأ الشاعر القصيدة بالقول : ما بى مرض غير … و يلحق ذلك كل ما يشكو منه في حياته حينها ، و قد بلغت هذه الشكاوى أو الأمراض سبعة و ستون مرضا فقط منها ما يلي :

 

ما بى مرض غير دار العقيلة … و حبس القبيلة

ما بى مرض غير فقد الرجال … و فنية المال … و حبس نساوينا و العيال

ما بى مرض غير فقد الغوالى … أسياد المتالى

ما بى مرض غير فقد الصغار … أسياد العشار

ما بى مرض غير شغل الطريق … و حالي رقيق

ما بى مرض غير ضرب الصبايا … و جلودهن عرايا

ما بى مرض غير خدمة بناتي … و قلة هناتي … و فقدة اللي من تريسى مواتي

ما بى مرض غير قول اضربوهن … و لا تصنعوهن … و بالسيف في شي خدموهم

ما بى مرض غير فقد الملاح … و دولة القباح

ما بى مرض غير كسر الخواطر … و دموعي قواطر

ما بى مرض غير حبس المسامي … و ميحة أيامي … و “كابو” على ضرب لجلود دامي

يصبى يناديك بلسان حامى … و لغوة هزيلة … تخاف يعدمك قبل لا تشتكى له

 

و قد وثقت هذه القصيدة تاريخيا ما لم يكتب في حينه ، و بقيت و ستبقى في الذاكرة الجماعية لليبيين عن فترة من أشد تاريخهم سوادا و بؤسا ، و لطخة سوداء في صفحة ايطاليا التي جاءت إلى ليبيا مدعية بأنها تجلب الحضارة و التقدم و الرقى .

 

 

بدأ بوحويش قصيدته بقوله – ما بى مرض – و كأنه يتقبل مصيره الذي فرضه عليه الجهاد و تبعاته ، و لكنه بعدها يعدد لنا ما يشتكى منه هو و رفاقه و القبيلة عموما ، و الذي فاق الستين وجعا أو مرضا .  القصيدة كانت دائما توثر في و تضع أمام مخيلتي الأهوال التي مرت بمن عاصر تلك الأيام الرهيبة ،  و لن أقدر قدر ما حاولت أن أزيدها شرحا أو تصويرا ، و كل ما أتمناه أن يرقى الخبر الذي قرأناه إلى مستوى ما روته القصيدة ، و أن ترجع هذه التعويضات على الشعب الليبي بالفائدة .

 

3

بعد تلك الأحداث بما يقارب الأربعين عاما ألهمت هذه القصيدة شاعرا أخر هو على الفزانى الذي صرخ يرد عليها بقصيدته “رؤيا من المعتقل” و مما قال فيها :

 

ما بى مرض

يا شاعرا رايته في المعتقل

دموعه تنهار

طفلته تقاوم الكفار

يا عمر المختار

قم فرق التتار

ما بى مرض

رأيته على مشارف العقيلة

رأيت محنة القبيلة

و هتك تلكمو الحليلة

يا اخوتى مأساتنا ثقيلة

قصتنا طويلة طويلة

ما بى مرض

إلا الذي يسومني العذاب

يحرمني الرغيف و الثياب

و من يدي ينتشل الكتاب

ما بى مرض

انى أرى في داخلي أسلاك

معتقلا ، سجنا بني بلا أبواب

حريتي مصلوبة على الحراب

حريتي مؤؤدة بلا تراب