نشرت صحيفة أزمنة نيويورك N. Y. Times   فى عددها الالكترونى الصادر فى 23 أكتوبر 2008 ، و بعد مصادقتها و تأييدها و دعمها للمرشح الديموقراطى الحالي باراك اوباما ، إحصائية عن عدد المرات التي صادقت فيها على رؤساء ديمقراطيين و جمهوريين ، و عن الفائزين منهم منذ عهد الرئيس ( أبراهام لينكولن – الجمهوري ) و حتى الآن .  يمكن تلخيص الإحصائية على الوجه التالي :

 

مرشحين ديمقراطيين دعمتهم الصحيفة و فازوا فى الانتخابات : 12 مرشحا

مرشحين ديمقراطيين دعمتهم الصحيفة و خسروا الانتخابات   : 13 مرشحا

مرشحين جمهوريين دعمتهم الصحيفة و فازوا فى الانتخابات    : 9 مرشحين

مرشحين جمهوريين دعمتهم الصحيفة و خسروا الانتخابات      : 3 مرشحين

 

يبدو للوهلة الأولى من قراءة الإحصائية بأن الصحيفة ذات اتجاه ديموقراطى أكثر منه جمهوري ، كما أن المرات التي دعمت فيها مرشحين جمهوريين كانوا ذات أسماء لامعة مثل : أبراهام لينكولن ، يوليسيوس جرانت ، و داويت أيزنهاور .  كما يبدو من أن توقعاتها لفوز مرشح جمهوري صادقت عليه كان أقرب للحقيقة بثلاث مرات ، بينما كانت مصادقتها على مرشحين ديمقراطيين للفوز خاضعة لنسبة حوالي 50% .  فهل يعنى هذا أن السيد باراك اوباما أقرب للرئاسة الأمريكية المقبلة أكثر من السيد جون ماكين ، أم أن الفرص متعادلة بينهما ؟

 

لاشك أن أمريكا تحتاج لعهد جديد و وجه جديد قد يحاول أن يزيل ما سببته لها الحرب ضد الإرهاب من انتقادات ، و تغيير صورة القوة العالمية التي لا تضع وزنا لغير القوة مقياسا بين الأمم .  و فى كل الحالات يبقى الحال العربي بمشاكله المزمنة فى هامش الأجندة للمرشحين كلاهما ، فالأولوية لديهما طبعا هي إيجاد طرق للخروج من أزمة المال الأمريكية ، يأتي بعدها دور السباق الاعتيادي بينهما على إرضاء الجانب الاسرائيلى و حماية إسرائيل من إيران ، و ترديد كلام خجول على ضرورة وجود دولة للفلسطينيين شرط أن ترضى إسرائيل بوجودها بجانبها .