نقلا عن العرب أونلاين فان ” بعض المعطيات التي نشرتها الأمم المتحدة حول عادات المطالعة والقراءة لدى مختلف شعوب العالم تبين بأن معدل ما يقرأه الفرد في طول العالم العربي وعرضه سنويا هو ربع صفحة فقط (!) وأن معدّل ما يقرأه الأمريكي (11) كتابا والبريطاني 8 كتب .”

 

و وفقا لأول تقرير عربي عن التنمية الثقافية ستلعنه قريبا مؤسسة الفكر العربي بالقاهرة نجد هذه الأرقام :

 

         معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز 21.8 % ، بينما يصل في كوريا الجنوبية إلى 91 % ، و في استراليا إلى 72 % ، و في إسرائيل إلى 58 % .

         يصدر كتاب واحد لكل 12,000 مواطن عربي ، بينما يصدر كتاب لكل 500 مواطن انجليزي ، و كتاب لكل 900 ألماني ، أي أن معدل القراءة في العالم العربي لا يتجاوز 4 % من معدل القراءة في انجلترا .

 

و يبدو أن الصورة القاتمة قد اكتملت الآن بتصاعد رهيب لامية المواطن العربي في ظل الأوضاع المتردية للتعليم ، و سواد الركود في سوق إصدار الكتب و النشر ، و بعد أن عم غياب الديمقراطية ، و دفن حلم الأمة في الوحدة بل و بعد أن أصبح تصدع الوحدة القطرية لبعض الدول العربية واقعا معاشا نتيجة لشقاق عرقي و طائفي .

قد يقال بأن هذه الأرقام غير دقيقة ، و هذا صحيح قطعا ، و لكن قد تكون الأرقام الحقيقية في الجانب السلبي أكثر من الايجابي للوضع موضوع التقرير ، و من الممكن ببساطة أن نسأل أنفسنا و من حولنا : متى قرأت أخر كتاب ؟

 

فهل هذا جزء من الفرق بيننا و بينهم ؟

 

أن أحد مظاهر إقبال الناس على قراءة الكتب هي وجود مكتبات الكتب القديمة – أي المستعملة – و قد رأيت هذه المكتبات في لندن و في الحي اللاتيني في باريس ، و كانت توجد في مدينة طرابلس على الرصيف في الباب الجديد و في مكتبة صغيرة بسوق الترك .  هذه المكتبات تقبل شراء الكتب المستعملة أو استبدالها بأخرى ، و تبيع الكتب جديدة و مستعملة .   و قد كان من دواعي سروري افتتاح مكتبة من هذا النوع منذ السنة أو السنتين في شارع سوق النور قرب سوق الحوت في المدينة القديمة ببنغازي و هي عبارة عن ” دكان صغير ” مستطيل الشكل ، و قد لاحظت مؤخرا  ازدياد المترددين عليها و ازدحام  المكان بالطلبة و المدرسين – من كلا الجنسين – و محبي القراءة ، فهل هذه علامة طيبة ؟  أرجو ذلك .

 

روابط :

العرب أونلاين

تقرير مؤسسة الفكر العربي يؤكد أزمة ثقافية حادة