إلى المواطنين البسطاء في غزة المناضلة ،  إلى الأمهات الثكلى اللاتي نزف دم فلذات أكبادهن أمامهن حتى الموت ، إلى الأبرياء الذين لا يفهمون حتى لما يقتلون ، إلى الجياع و المرضى و العجزة في غزة الباسلة ، إلى أحفاد الأجداد الذين تظاهروا و احتجوا على إعدام عمر المختار و طالبوا برفاته لدفنه في أرضهم الطاهرة ، إلى الطفل الفلسطيني ، أمل الغد …

 

لا تنتظر أحداً

فلن يأتي أحد

لم يبق شيء غير صوت الريح

والسيف الكسيح

ووجه حلم يرتعد

الفارس المخدوع ألقي تاجه

وسط الرياح وعاد يجري خائفاً

واليأس بالقلب الكسير قد أستبد

صور علي الجدران ترصدها العيون

وكلما اقتربت …تطل وتبتعد

قد عاد يذكر وجهه

والعزم في عينيه

والأمجاد بين يديه

والتاريخ في صمتٍ سجد

الفارس المخدوع في ليل الشتاء

يدور مذعوراً يفتش عن سند

يسري الصقيع علي وجوه الناس

تنبت وحشة في القلب

يفزع كل شيء في الجسد

في ليلة شتوية الأشباح

عاد الفارس المخدوع منكسراً

يجر جواده

 

فاروق جويدة