لقد مللت أنا

وزمني منك

يا هذا السفر

وحقائبي منعت

وتذاكر الترحال

جمعها القدر

هكذا تعبر عواطف ذات الستة و العشرين ربيعا في إحدى خواطرها المنشورة في جريدتها الشهرية ” الرحيل “، الجريدة التي هي محررتها و ناشرتها ، و التي تعلق على شجرة في مدينة الفاشر ، عاصمة شمال دارفور ، و التي يقرأها أكثر من مائة شخص يوميا بعضهم يأتي من عدة كيلومترات على قدميه من معسكرات اللاجئين للاطلاع عليها .

هذه عواطف أحمد إسحاق ، صحفية مستقلة ، و شاعرة من دارفور .  بدأت قصتها مع الصحافة منذ أثنا عشر سنة بإصدار نشرة محلية مكتوبة بخط اليد تحوى أخبار المجتمع و تهتم بالفنون و الدين .  ثم جاء العام – النكبة سنة 2003 عندما بدأت مأساة دارفور التي ما زالت مستمرة حتى اليوم في مسلسل رهيب من العنف و الدم و الاغتصاب و التشريد و قتل ألاف الأبرياء و تشريد مئات الآلاف من ديارهم ، فهل لهذا المسلسل من نهاية ؟  و تصرخ عواطف معبرة عن ألمها لما يحدث ، و عن موقعها في هذه المأساة …

جابوه في الراديو الصباح

انو الحرب بدء في الغرب

يا ربي ادينا السلام

يا ربي ادينا الأمان

أنا بت معذبة في الغرب

أنا بت ملفحة بالصبر

بتغطي بالهم والتعب

أنا معطرة بأريج الأمسيات

مزدانة بالأيام تعب

مستنية الرحمة

كتبت عن عواطف و تجربتها الفريدة ، الجريدة على الشجرة ، بعض الصحف العالمية مثل واشنجتون بوست و لوس أنجلوس تايمز ، أما الصحف العربية فيبدوا بأنها مشغولة بقضايا مصيرية أكبر من مأساة دارفور .

عواطف أحمد اسحاق

عواطف أحمد اسحاق

عواطف تعد ألان رسالة الماجستير بينما تنهى كتابا عن دارفور ضمنت فيه ما شاهدته و ما سمعته في زيارتها الميدانية لبعض معسكرات اللاجئين الدار فوريين .

وفقك الله يا عواطف ، و تحية إكبار  لك .

مصادر :

         واشنجتون بوست .

         البنت الجريد لأميرة الطحاوى – موقع منصات .