سبحته في صبحه و ظهره و عصره

سبحت في عشائه و شفعه و وتره

أيقنت علمه بالحال، سره وجهره

و هواني علي الناس،  من أسلمه أو كفره

لا علم إلا ما علمتني  أعطيتني عينا و مسطره

 

ألا يستعجل الرؤى الموعودة المنتظرة  من شدَّ في بطن الكف علي جمرة

فيُناب أيوب صبره          و يؤتى بمثقال الذرة أجره

هل حل عرش الأرض   فرعون  دعوة ماحقة مستكبره

دون عرش الكون   و دون سمعه و بصره

هل صغَّر الترهيب ” ذاك ”   و الصدم و الترويع ” هذا ”  أكبره

أم حُجب لحين عدل ” ذاك ”  و ” هذا ”  اليوم  يوم غِيٌه فيحضره

 

يافرس  سلمان الأجم  و يا بعض يوم من أيام المعتصم

أما كانت لنا خيل، مطهمة مستنفرة،   تحسن الوثب و الصهيل

بل أرهقتها قَتَرة،  وعلاها من ألف عام غَبَره

صارت كغير الخيل، مجترة خَدِرَهْ،   تعاف النبتة النٌظِرة

تتوجس الأشباح في  الفكرة البَذِرَه

فهل جاءها السجيل 

و ما أدراك ما سجيل

تلظَّى  مبثوثة منبثرة           عنقودية انشطرت

و أخرى ليست بعد منشطره

 

هل حل عام فيل غير عام الفيل،      و طير غير الطير الأبابيل

لتمطر السماء أم القنابيل

يا عام غزة و جنين و الخليل

يا عام دجلة و الفرات و النخيل

يا عام الشهيد الحي و الحي القتيل

كم سيطول غلب هذا الليل

 

وبوابل من الفضاء  تمطرنا أتفه الأقاويل

من غافلين أو سفهاء           بوؤوا مجالس الحكمة و التأويل

ينادون في الناس حجًّا                   إلى مناة الكبرى

خابت شفاعتها و خاب المرتجى

يقولون قد مر ألف جيل على فدي إسماعيل

ثقافة القربان لم تعد  تهدي سبيل

 

فيا أول كل شيء أنت و كل شئ أنت آخره

الغُلب عندك ليس غُلب قلة من كثرة

و لا غلب  الضنك من الوفرة

الغلب غلب من ضاعت بصيرته فصدق واهما بصره

الغلب غلب من في جذوة الفؤاد صار رمادا جمره

الغلب غلب من في قلبه الغلب وقره

فما تغير حال امرئ    إذا ما بنفسه ما غيره

 

أنا المختال،  أنا الضئيل          أنا العجول  النَّكِره

لا علم إلا ما علمتني                       وإن التمست الآية المجربة المختبره

أردت المسبحه  والمسطره