عندما قرأت ما كتبه الأستاذ خالد الهدار عن ” مشاهد من الإلياذة و الأوديسة على جدران مقبرة فى زاوية أسقفة ” أحببت أن أرى الموقع بنفسي ، و لم يتسن لي ذلك حتى يوم أمس .  سقت سيارتي بعد ظهر أمس الى مدينة الابيار ، و بعد اجتيازها الى المناطق الزراعية المنبسطة ، و بالاسترشاد بما كتبه خالد بأن موقع المقبرة يوجد ببعد سبع كيلو متر شمال الابيار وجدت قرية زاوية اسقفة حسب وصفه ، و بعد تجاوز مسجد القرية بقليل وجدت ما تبقى من المقبرة محاطا بسياج يتكون من أعمدة حديدية يحيط بها حديد مشبك ، و رغم ان الباب الحديدى موصد بسلسلة و قفل ، فأن الشباك الحديدى منزوع من مكانه بما يكفى لدخول شخص .

و كما جاء فى وصف الأستاذ خالد الهدار فان هذا الأثر هو  ” مقبرة حجرة محفورة بالصخر تقع أسفل سطح الأرض زخرفت بالرسومات الجدارية .  و يذكر ليدانو باكيللى أنها اكتشفت عام 1924 ، و كان رئيس الآثار الايطالي جاكومو كابوتو أول عالم أثار زارها فى عام 1939 و قام بتوثيقها و إجراء ترميمات لبعض رسومها . “

المقبرة مازالت تحرسها شجرة السدر التي ظهرت فى صور الأستاذ خالد ، أما الرسومات الجدارية فإنها بدت لي بألوان باهتة و تغطيها خربشات تخريبية ، وفى أحد الحجرات المنحوتة كان هناك عش حمام برى فيه بيضتان ، و يبدو بأنه لن يمر وقت طويل حتى تصبح المقبرة فيه  كأي كهف من الكهوف الطبيعية بالمنطقة ، شأنها فى ذلك شأن المعبد القديم بمدينة سلطنة .  و الصور تغنى عن الكلام . 

DSC01132

DSC01137

DSC01139

DSC01144