Omar_Mukhtar

” أسر المختار يوم 11/09/1931 . بات ليلة في مدينة سوسة على شاطئ البحر قرب شحات .  أرسل إلى بنغازي بحرا في اليوم التالي على الطراد أورسينى و ذلك خوفا من تحريره بهجوم انتحاري من المجاهدين إذا أرسل بطريق البر . و سمع غراتسيانى بالنبأ و هو في روما ، فرجع بالجو و على وجه السرعة إلى بنغازي . قابل غراتسيانى عمر المختار يوم 14/09/ 1931 و ذلك حتى يريه حتمية انتصار القائد الروماني على قائد البرابرة ، و تحدث معه ، و كتب فيما بعد بأنه كان – أي المختار – قائدا جليلا و نقيا ، و لكنه يستحق الموت لأنه لا يوافق على انبعاث الإمبراطورية الرومانية من جديد . عقدت المحكمة الصورية في مبنى الحزب الفاشي في بنغازي يوم 15/09/1931 ، و صدر حكم المحكمة بالإعدام شنقا حتى الموت ، و نفذ الحكم في اليوم التالي أمام عشرين ألفا من نزلاء معسكرات الاعتقال الليبيين في منطقة سلوق .

و هكذا كانت نهاية شيخ القصور ، الفارس الأبيض ، مقاتل الجبل و الصحراء ، الذي عاش سعيدا في مقاومة الغزاة رغم قوتهم العاتية ، و مات شهيدا كما تمنى و أراد . أسد الصحراء الذي عاش مع وحوش الفلاة في الكهوف و الوديان و جروف الجبال ، و الذي تقوت و رفاقه على الجرابيع و صيد الليل و القعمول ، و لم يسع مطلقا لسلطة أو مجد زائل ، و لم يقبض معاشا من ايطاليا .   يا من خيرت فاخترت المبيت على الطوى و لم تبن جاها أو تلم ثراء ، و بقيت رمزا للحرية و النقاء في كل مكان و كل زمان …

بعد إعدامه عمت مظاهرات الاحتجاج ضد الغزاة الفاشيين في كل أرجاء العالم العربي و الاسلامى من شمال أفريقيا حتى الهند ، و نظمت القصائد التي خلدت ذكره في تاريخ البشرية ، و منها رائعة أمير الشعراء أحمد شوقي ..

 

ركزوا رفاتك في الرمال لواء ### يستنهض الوادي صباح مساء

 

فعلى روحه الطاهرة الفاتحة و السلام .”

1931Omar Mokhtar led to the gallows