ألقيت هذه القصيدة من قبل الشاعر الأمير عبد الرحمن بن مساعد فى أمسية بالرياض سنة 2003  ، و بعد ست سنوات مازال العراق يعيش وضعه المأساوي .

 

هُنَا العراقْ ..في كل ركنٍ ..حُرةٌّ تُسْبَى ..وطفلٌ مُقعَدٌ ..ودمٌ يُراق ْ

هُنَا العراقْ ..في كل بيتٍ ..والدٌ يبكي ..وأمٌّ تشتكي ..ضَيْمَ الفراقْ

هُنَا العراقْ ..هُنَا الأرضُ التّي ..أعداءُها اغْتَصَبوا ..وقبلَهُمُ الرفاقْ

هُنَا الخيرُ العميمُ .. المستديم ُ

هُنَا الشعبُ الفقيرُ .. المستجيرُ

هُنَا الحضارةُ .. والمنارةُ ..والمهارةُ

والتطرُّفُ في الولاءِ ..وفي النفاقْ

هُنَا الطغاةُ على مَدى الأيام سادوا

هُنَا الغزاة على مَدى التاريخ بادوا

اليوم عادوا .. عانِقوهم ..بشِّـروهم

هاهنا سيُقتَلون .. ويُخْنقون .. من العِناق

هُنَا العراقْ ..هُنَا الأمطارُ .. والأنهارُ ..والأشعارُ

هُنَا الأفكارُ .. والأذكارُ .. والأقمار

هُنَا الكرامةُ .. والدناءة .. والمودةُ ..والتنافرُ ..والشقاقْ

هُنَا العراق ..هُنَا الغناءْ .. هُنَا البكاءْ .. وكربلاءْ

هُنَا الأحباب .. هُنَا زريابْ ..هُنَا السيّابْ

هُنَا الحجَّاج .. هُنَا هارون ..ما أدراكَ ما هارون

هُنَا المأمون .. هُنَا النوّاسُ .. من غيٍّ أَفَاقْ !

هُنَا العراقْ ..هُنَا البعث ُ .. هُنَا العَبثُ

هُنَا الأصنامْ .. هُنَا الأزلامْ

هُنَا صـدّامْ .. هُنَا الأقدامْ .. تدوسُ تِمثَال الزّعيمِ ..بِلا اتفّــاقْ

هُنَا العراقْ ..هُنَا بداياتُ الحضاراتِ الأبيّة

هُنَا نهاياتُ الشعاراتِ الغبيّة

هُنَا الثرواتُ تنسى الأغلبيّة

هُنَا الضَّحِكَاتُ من شرَّ البليّة

هُنَا الجيوشُ لأيِّ معركةٍ تُسَـاق

هُنَا جثمانُ أمتَنا المجيدة ..هُنَا دُفِنت مآثُرنا التليدة

هُنَا أمجادُ أمريكا الجديدة ..هُنَا صار الخليجُ على الحديدة

هُنَا ذابَت بلادٌ ..ذات يومٍ ..أسمها كـان العـــراقْ !