وا هوية (وصية عبد ميت) – محمد التميمى

عافنى السيد،  ما اتخذنى ولدا،

توجَّس من إسمى، و توجَّس من جلدي و من رسمى،  فجعلنى عبدا.

هل كنت له نِدَا  هل كنت وجدت بُدًّا   أم داهمتنى الذرائع

هل قلبت أرض بذارا   هل بدَّل الكون الشرائع

قل خشيتُ قل جبنتُ قل ما شئت،    قبلت خاضعا  طائع

حتى إذا ما جُعت،  تسوَّلت،  توسَّلت

فإن مُت، عبد مات، متى استغرب الأسياد أمرا شائع

في وصيتي كتبت:

لا تذكروا ما صرت

لا تذكروا ما كنت

لا تنطقوا اسمى

لا تنسبو لى ولدا أو بنت

قولوا ميت هذا هنا،

ترحموا، أو العنوا  و تساءلوا إن شئتوا

من أي زمن أتى   في أى ناحية في الأرض قد مشى  ماذا كان قال أو فعل

الله أعلم بسره،  إن كان يوما كفَّ عن الأمل

ذاك   ذاك  مربط الجمل

إن كفَّ الناس عن أن يأملوا؛ قد كفَّوا أن يتنفسوا،

لن تُنْجِهم  بُنُوَّةُ لِهُبَلْ

لم يفسد الهواء من غازات  و لن تجدى كمامات

فالخنقة داخلية،  في الرئة و في الخلية

فيا بلال و سلمان و أميه

يا طلعة الشمس الشرقية

وا  هويه  وا  هوية